الشيخ باقر شريف القرشي

82

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

هذا عليّ وابن عمّ المصطفى * أوّل من أجاب لمّا أن دعا وأعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ الإمام عليه السّلام هو أوّل من آمن به ، فقد قال لأصحابه : « أوّلكم واردا عليّ الحوض أوّلكم إسلاما عليّ بن أبي طالب » [ 1 ] . وعلى أي حال فسبق الإمام إلى الإسلام قد اتّفق عليه المسلمون ، وهو وسام شرف وفخر للإمام عليه السّلام . حبّه للنبيّ : كان الإمام عليه السّلام يحبّ النبيّ حبّا استوعب نفسه ، وأخلص له في الودّ كأعظم ما يكون الودّ ، وقد سأله شخص عن مدى حبّه له قائلا : كيف كان حبّكم لرسول اللّه ؟ فأجابه الإمام : « كان واللّه أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وامّهاتنا ومن الماء البارد على الظّمأ . . . » [ 2 ] . ومن المؤكّد أنّه ليس في الأسرة النبوية ولا في الصحابة من يضارع الإمام في حبّه وإخلاصه للرسول ؟ وكان من مودّته له أنّه أتى حائطا فقال له صاحبه : هل لك أن تسقيه ولك بكلّ دلو تمرة ، وسارع إلى سقيه فأعطاه صاحب البستان تمرا حتى ملأ كفّه منه ، فبادر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأطعمه به [ 3 ] . قيامه بخدمة النبيّ : كان الإمام عليه السّلام يتولّى رعاية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والقيام بخدماته حتّى أنّه إذا أراد القيام

--> [ 1 ] الغدير 3 : 21 . [ 2 ] خزانة الأدب 3 : 213 . [ 3 ] مسند أحمد 2 : 102 .